كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

اليهود وأن اللفظة عربت صلاة.
وقال أبو العالية: إنها مساجد الصابئين كالمساجد للمسلمين. قال ابن عطية (¬1): وهذه الأسماء تشترك الأمم في مسمياتها إلَّا البيعة، فإنها مختصة بالنصارى في عرف لغة العرب، والمساجد للمسلمين.
خامسها: "مارية" بكسر الراء وفتح الياء المثناة تحت مخففة الكنيسة المذكورة، وممن نص على تخفيف الياء صاحب المشارق (¬2).
قال ابن العطار في "شرحه": "مارية": -بكسر الراء وفتح المثناة- تحت، الخفيفة الكسر والفتح فيهما.
سادسها: في الحديث دليل على تحريم تصوير الحيوان خصوصاً الآدمي الصالح، سواء كان التصوير في حائط أو ثوب أو ورق أو مجسداً قائماً بذاته. والأحاديث في الصحيح تدل لما ذكرناه: منها "لعن الله المصورين" (¬3)، ومنها "أشد الناس عذاباً يوم
¬__________
(¬1) قال ابن عطية -رحمنا الله وإياه- في المحرر (11/ 206): قال القاضي: وذهب خصيف إلى أن هذه. الأسماء قصد بها متعبدات الأمم، والصوامع للرهبان، وقيل: للصابئين، والبيع للنصارى، والصلوات لليهود، والمساجد للمسلمين.
(¬2) مشارق الأنوار (1/ 397).
(¬3) البخاري (2086، 2238، 5347، 5945، 5962)، وأبو داود (3/ 338) في البيوع، باب: في أثمان الكلب، وأبو يعلى (890)، وأحمد (4/ 308، 309)، والطيالسي (1043، 1045)، وابن حبان (5852)، والبغوي (8/ 25).

الصفحة 489