كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

فلا ينبغي لعنه، ومن لم يقم عليه فلعنه جائز، سواء سمي أو عين أم لا، لأنه -عليه الصلاة والسلام- لا يلعن إلَّا من تجب عليه اللعنة ما دام على تلك الحالة الموجبة للعنة، وإذا تاب منها وأقلع وطهره الحد فلا لعنة تتوجه عليه، ومن هذا قوله -عليه الصلاة والسلام-: " إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب" (¬1)، فدل هذا الحديث مع صحته على أن التثريب واللعن إنما يكونا قبل أخذ الحد وقبل التوبة.
قال ابن العربي: وأما لعن العاصي أي غير المعين فيجوز إجماعاً، لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع [فيها] (¬2) يده" (¬3).
فائدة: حكى أبو جعفر النحاس عن بعض العلماء أنه قال: إذا لعن الإِنسان من لا يستحق اللعن، فليبادر بقوله إلَّا أن يكون لا يستحق.
رابعها: "اليهود" أصله: اليهوديون ولكنهم حذفوا ياء الإِضافة كما قالوا: زنجي وزنج.
¬__________
(¬1) البخاري (2152، 2234، 6839)، ومسلم (1703)، وأبو داود في الحدود، باب: في الأمة تزني ولم تحصن (4470، 4471).
(¬2) في ن ب د ساقطة.
(¬3) البخاري (6783، 6799)، ومسلم (1687)، والنسائي (8/ 65)، وابن ماجه (2583)، وابن حبان (5748)، وأحمد (2/ 253)، والبغوي (2597، 2598)، والبيهقي (8/ 253).

الصفحة 511