كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

[السابع] (¬1): اختلف في هذا العطاء للمؤلفة: هل كان من الخمس أو من صلب الغنيمة على قولين، حكاهما القرطبي في "مفهمه": قال: والإِجراء على أصول الشريعة أن يكون من الخمس، ومنه كان أكثر عطاياه - صلى الله عليه وسلم - وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: [مالي مما أفاء الله عليكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم" (¬2)
¬__________
(¬1) في الأصل (السادس)، والتصحيح من ن ب د ... إلخ الأوجه.
(¬2) أبو داود كتاب الجهاد، باب: الإِمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه، من حديث عمرو بن عبسة (2638)، والنسائي كتاب قسم الفيء (7/ 131)، من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن ماجه (952).
قال الخطابي: في معالم السنن (4/ 62): وروي أيضاً من حديث جبير بن مطعم والعرباض بن سارية، حديث العرباض أخرجه أحمد (4/ 127)، والبزار (1734)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 337): ورواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها, ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات. اهـ. الطبراني (18/ 260)، والأحاديت الصحيحة (669).
قال ابن حجر في الفتح بعد نقله لكلام القرطبي (8/ 48): وقد قال في هذه الغزوة للأعرابي: "مالي مما أفاء الله عليكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم" أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو -سبق تخريجه بأسطر. وعلى الأول فيكون ذلك مخصوصاً بهذه الواقعة، وقد ذكر السبب في ذلك في رواية قتادة عن أنس في الباب حيث قال: "إن قريشاً حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم" قلت: الأول هو المعتمد، وسيأتي ما يؤكده، الذي رجحه القرطبي جزم به الواقدي، ولكنه ليس بحجة إذا انفرد فكيف إذا خالف، وقيل: إنما كان تصرف في الغنيمة لأن الأنصار كانوا انهزموا فلم يرجعوا =

الصفحة 102