34 - باب صدقة الفطر
يقال: صدقة الفطر وزكاة الفطر وكلاهما نطق به الحديث الصحيح.
ويقال: للمخرج فِطرة بكسر الفاء لا غير، وهي لفظة مولدة وكأنها من الفطرة التي هي الخلقة، أي زكاة الخلقة، وشرعت تطهيراً للنفس وتنمية لعملها.
وقال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان: كسجدتي السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر السجود نقصان الصلاة.
قلت: وكالهدي ليس الحج والعمرة، وكأنه أخذه من حديث ابن عباس أنه -عليه الصلاة والسلام-: "فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين"، رواه أبو داود بإسناد (¬1)
¬__________
(¬1) أبو داود في زكاة الفطر (1534)، وابن ماجه ليس زكاة الفطر (1/ 584)، والدارقطني في زكاة الفطر (2/ 138)، والحاكم في المستدرك (1/ 409)، والبيهقي (4/ 163)، ونصب الراية (2/ 411). وحسنه النووي في المجموع (6/ 126)، وابن قدامة في المغني (4/ 284)، وقال الدارقطني: "ليس فيهم مجروح"، وابن دقيق في الإِلمام (227، 228)، وانظر: إرواء الغليل (3/ 332).