كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وهما وجهان عندنا وقيل: قولان مستنبطان أصحهما أولهما فمن قال به أخذ بظاهر الحديث حملاً للفظة "علي" على مقتضاها. ومن قال بالثاني تأول لفظة "على" بمعنى "عن" وهذا الخلاف له فوائد فروعية ذكرتها في "شرح المنهاج" وغيره.
الخامس: قوله: "على الذكر والأنثى". تقتضي أيضاً الإِخراج عن كل غني أو فقير ممن تعلق الوجوب به وهو كونه: "من المسلمين" (¬1) كما قيد في الصحيح خلافاً لأبي حنيفة وأصحابه، حيث قالوا: لا تلزم من يحل له أخذها.
السادس: مقتضاه أيضاً الإِخراج عن الصغير وبه صرح في آخره، ولا خلاف عند من يقول: إنها تخرج بسببه أن وليه هو الذي يخاطب بإخراجها إذ الصبي لم يجر عليه بعد قلم التكليف.
قال ابن بزيزة: وهو قول جمهور العلماء. قال: وجمهورهم على أنها غير واجبة على الجنين في بطن أمه.
ومن شواذ الأقوال إخراجها عنه، قال: وروينا عن عثمان وسليمان بن يسار أنهما كانا [يخرجانها] (¬2) عنه (¬3).
¬__________
(¬1) قال في الفتح (3/ 369): فيه رد على من زعم أن مالكاً تفرد بها، وانظر تقريره على هذا الزيادة في الفتح (3/ 369، 370)، حيث صحح هذه الزيادة وأنها وردت من عدة طرق، عمر بن نافع والضحاك، وغيرهم.
انظر: التمهيد (14/ 312، 316).
(¬2) في ن د (يخرجاها)، ون د (يخرجها).
(¬3) نقل عن عثمان -رضي الله عنه- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 63)، والإِمام أحمد في مسائل ابنه عبد الله (170)، ونقله ابن قدامة =

الصفحة 128