ونقل عن قوم من السلف أنه إذا كمل الجنين في بطن أمه أربعة أشهر قبل الفجر وجب الإِخراج عنه، وإنما خص الأربعة أشهر بذلك للاعتماد على حديث ابن مسعود (¬1) أن الخلق يجمع في بطن أمه أربعين يوماً.
[الوجه] (¬2) السابع: مقتضاه أيضاً الإِخراج عن البادي كالحاضر وهو مذهب الجمهور وخالف الليث وربيعة والزهري وعطاء، فقالوا
¬__________
= في المغني (4/ 316) ولم يعزه، وضعف الألباني ما ورد في ذلك في الإِرواء (3/ 331). والصدقة عن الجنين غير واجبة وإنما هي مستحبة. قال ابن قاسم في حاشية الروض (3/ 277): واتفق عليه الأئمة الأربعة وغيرهم، وعن أبي قلابة: كان يعجبهم الفطر عن الحمل، في بطن أمه. اهـ.
(¬1) البخاري (6594، 7454، 3208، 3332)، ومسلم (2643)، وأبو داود (4708) في السنَّة، باب: في القدر، والترمذي (2137) في القدر، باب: ما جاء في أن الأعمال بالخواتيم، والنسائي في الكبرى (6/ 336) ح (11246/ 1) باب: قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)}، وابن ماجه (76)، وابن أبي عاصم في السنَّة (175)، والبغوي في السنَّة (71)، وابن حبان (6174)، وأبو يعلى (57/ 5)، وأحمد (1/ 414).
قال ابن حجر في الفتح (3/ 369): ونقل ابن المنذر الإِجماع على أنها لا تجب على الجنين، قال: وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه، ونقل بعض الحنابلة رواية عه بالإِيجاب، وبه قال ابن حزم لكن قيده بمائة وعشرين يوماً من حمل أمه به، وتعقب بأن الحمل غير محقق، وبأنه لا يسمى صغيراً لغة ولا عرفاً. اهـ.
(¬2) في جميع النسخ (الحديث)، وما أثبت من المصحح.