كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وقال أصحابنا: جنس الفطرة فكل حب معشر، وكذا الإِقط على الأظهر كما تقدم، وأصح الأوجه أنه يتعين غالب قوت بلده.
وقيل: قوته.
وقيل: يخير بين الأقوات لظاهر "أو" المذكورة.
وأجاب الأولون: عن ذلك لأنها للتنويع كما في قوله -تعالى-: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ...} الآية (¬1) ويجزىء [الأعلى عن الأدنى] (¬2) ولا عكس، والاعتبار بزيادة الاقتيات [لا القيمة في الأصح] (¬3).
الثاني عشر: قوله: "فعدل الناس به نصف صاع من بر" الضمير من "به" عائد على التمر، وهو مذهب أبي حنيفة، وجماعة (¬4) من السلف في البر، وأنه يخرج نصف صاع.
قال القرطبي: واحتجوا بأحاديث لم يصح عند أهل الحديث شيء منها، وكذا قال النووي (¬5) وأنّ ضعفها بين.
وخالفهم الجمهور، فقالوا: الواجب من ذلك صاع أيضاً,
¬__________
= (2/ 909، 911)، ورؤوس المسائل (211)، والمبسوط (2/ 156)، والمجموع (5/ 402)، وفتح الباري (3/ 311).
(¬1) سورة المائدة: آية 33.
(¬2) في الأصل تقديم وتأخير.
(¬3) في ن ب ساقطة.
(¬4) انظر: الاستذكار (9/ 361).
(¬5) شرح مسلم (7/ 60).

الصفحة 136