كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

يوم الفطر، ورخص بعضهم في تأخيرها، وقاله مالك وأحمد.
قال القرطبي: ومشهور مذهب مالك أن آخر يوم الفطر آخر وقت أدائها (¬1)، وما بعد الفطر وقت قضائها.
ومذهب الشافعي والجمهور: أنه يحرم (¬2). تأخيرها عن يومه،
¬__________
= (4/ 293، 298، 301)، والحافظ في تلخيص الحبير (2/ 183)، وسكت عنه، والحديث تكلم على إسناده البيهقي (4/ 175)، وابن حزم من أجل أبي معشر هذا، وهو نجيح السندي. انظر: تهذيب التهذيب (10/ 419)، وتقريبه (2/ 298)، والضعفاء لابن الجوزي (3/ 157)، ونصب الراية (2/ 432)، حيث ذكر أن ابن عدي أخرجه في الكامل، وأعله بأبي معشر وأيضاً ابن حجر في الفتح (3/ 375)، وضعفه الألباني في الإِرواء (3/ 332).
(¬1) قال ابن حجر في الفتح (3/ 375): ودل حديث ابن عمر على أن المراد بقوله: "يوم الفطر" أي أوله، وهو ما بين صلاة الصبح إلى صلاة العيد، وحمل الشافعي التقييد بقبل صلاة العيد على الاستحباب لصدق اليوم على جميع النهار، ثم ساق حديث ابن عمر: "كان يأمرنا أن نخرجها قبل أن نصلي، فإذا انصرف قسمه بينهم وقال: "اغنوهم عن الطلب"، أخرجه سعيد بن منصور، ولكن أبا معشر ضعيف. اهـ. وضعفه في مختصر البدر المنير ح (811).
(¬2) قال في زاد المستنقع مع شرحه وحاشيته (3/ 282): "وتكره في باقيه" أي باقي يوم العيد، بعد الصلاة. قال في الحاشية: "لمخالفة الأمر، وخروجاً من الخلاف في تخريجها". وقال شيخ الإِسلام وغيره: "إن أخرها بعد صلاة العيد، فهي صدقة من الصدقات". اهـ.
قال ابن القيم: بعد بيانه بالأدلة وقتها: ومقتضى قوله: "من أداها قبل الصلاة ... إلخ: أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وأنها تفوت =

الصفحة 138