الحجارة الحارة، لأن الجاهلية كانت تلبس في كل ثلاث سنين شهر، فيجعلون المحرم صفراً حتى لا تختلف شهورها في الحر والبرد، وذلك هو النسيء الذي حرم الله -تعالى- (¬1) وكذا ربيع في زمان الربيع، وجمادى في جمود الماء، فلما حرم النسيء اختلفت المشهور في ذلك.
[وقيل: لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها، وفيه حديث مرفوع عن أنس (¬2).
وقيل: غير ذلك] (¬3) وله عدة أسماء. وفي البزار (¬4) "سيد
¬__________
(¬1) انظر: تفسير الطبري (14/ 240).
(¬2) من رواية أنس: "تدرون لم يسمى شعبان؟ لأنه يتشعب فيه لرمضان خير كثير, وإنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب". قال ابن حجر: فيه أبو محمد حبان عن أنس وأسنده من وجه آخر يذكر رمضان فقط وفيه زيادات في ذكر ليلة القدر. اهـ. وعزاه في تنزيه الشريعة (2/ 160) لأبي الشيخ في "الثواب"، عن أنس قال: وفيه زياد بن ميمون.
وقد ورد أيضاً من رواية أبي سعيد في فردوس الأخبار (2/ 502): وقال ابن حجر في تسديد القوس: "أشده عن أبي سعيد"، وذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 13)، وفي مختصر الترغيب والترهيب للقسطلاني (68)، ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وعنه أحمد بن خلف، وعنه أبو منصور في كتابه مسند الفردوس، وقال: متصل الإِسناد.
(¬3) في ن ب ساقطة.
(¬4) كشف الأستار (1/ 457). قال البزار: يزيد فيه لين، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 140) مثله، والديلمي في الفردوس (2/ 462)، والبيهقي في شعب الإِيمان (7/ 242)، وقال: في إسناده ضعف. فضائل =