كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وفي رواية "يومين" رواه الشيخان من حديث عمران بن الحصين.
والمراد: بسرر شعبان آخره، لأن الهلال يستسر ليلة أو ليلتين وجمع بينهما بأن الرجل كان [قد] (¬1) أوجب على نفسه صيام آخر الشهر [(¬2)] بنذر فأمره - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء به أو كان [الصوم] (¬3) آخر الشهر عادة له، فتركه لاستقبال رمضان لأجل النهي عن تقدمه، واستحب له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقضيه لكونه عادة له.
وقال بعضهم: بل قوله: "هل صمت من سرر شعبان" سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى عن تقدم رمضان بيوم أو يومين، فلا يكون بينهما معارضة. وإن أُريد بسرر شعبان أوله على ما ذكره بعضهم: أن سرر الشهر أوله، فلا معارضة إذن (¬4).
السادس: فيه الرد على الروافض الذين يرون تقدم الصوم على الرؤية فإن رمضان اسم لما بين الهلالين فإذا صام قبله يوماً فقد تقدم عليه (¬5).
¬__________
= والدارمي (2/ 18)، وابن حبان (3587)، وأحمد (4/ 428، 432، 439).
(¬1) زيادة من ن ب د.
(¬2) في ن ب زيادة (يصوم).
(¬3) زيادة من ن ب د.
(¬4) انظر خلاف العلماء مبسوط في: معالم السنن للخطابي (3/ 218)، والجمع بين الأحاديث وتفسير "السرر" في السنن، وعون المعبود (6/ 453)، وقد تركتها خشية الإِطالة رعاك الله.
(¬5) قال شيخ الإِسلام -رحمنا الله وإياه- في الفتاوى (25/ 133، 179، =

الصفحة 163