العاشر: قال ابن العربي (¬1): كما لا يجوز استقبال رمضان لا يجوز تشييعه قال: ومن أجله قلنا في قوله -عليه الصلاة والسلام-: "من صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر" (¬2) [أنه] (¬3) لا يحل صلتها بيوم الفطر لكن يصومها متى كان، لأن المقصود: أن من صام رمضان فقد حصل له أجر عشرة أشهر
¬__________
(¬1) في القبس شرح موطأ مالك بن أنس (2/ 486).
(¬2) مسلم (1164)، والترمذي (759)، وابن ماجه (1716)، وأبو داود (2323) في الصيام، باب: في فضل ستة أيام من شوال، والدارمي (2/ 21)، وابن خزيمة (2114)، وابن أبي شيبة (3/ 97)، وعبد الرزاق (7918)، وأحمد (5/ 417، 419)، والطيالسي (594)، وابن حبان (3634).
وفي الباب عن جابر عند أحمد (3/ 308، 324، 344)، والبزار (1062)، والبيهقي (4/ 292).
قال الهيثمي في المجمع (3/ 183): وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة عند البزار (1060)، قال الهيثمي: رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيحين.
وعن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ابن ماجه (1715)، والنسائي في الكبرى (2860، 2861) في الصيام، باب: صيام شوال والعشر صيام ستة أيام من شوال، وابن حبان (3635)، وأحمد (5/ 280)، والدارمي (2/ 21)، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 119، 120).
وانظر إلى تحقيق ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في هذه الأحاديث في كتابه: تهذيب السنن (3/ 308)، وابن عبد البر في الاستذكار (10/ 256).
(¬3) في القبس: لأنه.