وكان بعض الصحابة (¬1) يأمر بالفصل ما بين رمضان وشعبان بفطر يوم أو يومين.
وكره محمد بن مسلمة تحري ذلك آخر يوم، كما يكره تحري صومه.
وصح عن جماعة النهي عن صيام يوم الشك (¬2). وفي الترمذي (¬3) عن عمار: من صامه فقد عصى أبا القاسم.
التاسع: استدل به أيضاً لمن قال بالعمل بالحساب في الصوم بقوله: "فاقدروا له" من حيث إنه أمر بمقتضى التقدير، وتأوله الجمهور على إرادة إكمال العدد كما قدمناه.
¬__________
(¬1) أي ابن عباس وكان ينكر أن يصام يوم الشك، ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا لم تروا الهلال فأكملوا ثلاثين يوماً"، وعن عطاء قال: كنت عند ابن عباس قبل رمضان بيوم أو بيومين فقرب غداؤه فقال: "أفطروا أيها الصيّام، لا تواصلوا رمضان شيئاً، وافصلوا". انظر: مصنف عبد الرزاق (4/ 158)، والحديث الأول سبق تخريجه.
(¬2) منهم عمر بن الخطاب في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 73)، والاستذكار (10/ 233) .. وعلي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة (3/ 73)، والاستذكار (10/ 233)، والمجموع (6/ 426)، والمحلى (7/ 23) .. وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس وقد سبق تخريجه، وأبو هريرة وسبق أيضاً تخريجه، وأنس بن مالك وغيرهم.
(¬3) الترمذي (686)، والنسائي (4/ 153)، والدارقطني (2/ 157)، وصححه ابن خزيمة (1914)، وأبو داود في الصيام (2234)، باب كراهية صوم يوم الشك، وابن ماجه (1645)، وابن حبان (3585)، وصححه الحاكم (1/ 423) ووافقه الذهبي، وابن أبي شيبة (3/ 72)، والدارمي (2/ 12).