الخامس: الجماع في الصوم ناسياً: كالأكل فيه ناسياً، على ما سلف، وهو ما صححه أصحابنا، ويدل له الرواية السالفة "من أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة".
فإن قلنا: بصحة صومه فلا كفارة عليه.
وكذا إن قلنا: بعدم صحته على الأصح، لأنها تتبع الإِثم.
وقال عطاء والأوزاعي والليث (¬1): يجب القضاء في الجماع دون الأكل.
وقال أحمد (¬2): يجب في الجماع القضاء (¬3) [دون] (¬4) الأكل والشرب.
ومدار الكل على قصور حالة المجامع ناسياً عن حالة الأكل ناسياً، فيما يتعلق بالعذر والنسيان ومن أراد إلحاق الجماع بالمنصوص عليه فإنما طريقه القياس، [والقياس] (¬5) مع الفارق متعذر، إلَّا إذا بين القائس أن الوصف الفارق ملغى، كذا قال الشيخ (¬6) تقي الدين.
ولك أن تقول: لا نأخذه من القياس، بل من قوله: "من أفطر
¬__________
(¬1) انظر: الاستذكار (10/ 111).
(¬2) انظر: المرجع السابق.
(¬3) في ن ب د زيادة (والكفارة).
(¬4) في ن ب د (ولا يجب في).
(¬5) في ن ب ساقطة.
(¬6) انظر: إحكام الأحكام (3/ 342).