كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

قال المصنف: "الحَرَّة" أرْضٌ ترْكَبُها حِجارَةٌ سُودٌ.
الكلام عليه من خمسة وثلاثين وجهاً، وبعضهم أفرده بالتصنيف في مجلد ضخم (¬1):
الأول: قوله: "بينما" اعلم أن بينما تتلقى تارة "بإذ" وتارة "بإذا" اللتين للمفاجأة (¬2)، قال الشاعر:
فبينما العسر إذ دارت مياسير
وقوله:
بينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس يعلوه الأعاصير
وأما بينا (¬3): فلا تتلقا بواحدة منهما، بل وجه الكلام أن يقال:
¬__________
= (3523) بألفاظ مختلفة، وابن خزيمة (1949)، وعبد الرزاق (7457)، وابن الجارود (384)، والبغوي (1752)، والدارقطني (2/ 190).
(¬1) هو الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، استخرج منه ألف مسألة ومسألة حكى ذلك عن نفسه.
(¬2) قال أحمد شاكر في المسند (11/ 147): قوله: "بينما"، قال الحافظ في الفتح: "أصلها: بين" وقد ترد بغير "ما" فتشبع الفتحة، [يريد أنها تكون: بينا]، ومن خاصة "بينما" أنها تتلقى بإذ، وبإذا، حيث تجيء للمفاجاة، بخلاف "بينا" فلا تتلقى بواحدة منهما" وهذا الذي قاله الحافظ باطل، ترده الشواهد الصحيحة , واللغة الفصيحة، وقد أطال صاحب اللسان (16/ 212، 213) في إيراد الشواهد على مجيء "إذ" و"إذا" بعد بينا. اهـ.
(¬3) انظر التعليق السابق.

الصفحة 209