وجزم ابن يونس (¬1) في "شرح التعجيز": بأنه يعزر أيضاً.
ونقل ابن العطار (¬2) في "شرحه": عن بعض أصحابنا أن من جامع امرأته حائضاً وقلنا يُكفر عُزّر بلا خلاف.
قال: وذكر بعض أصحابنا فيما يجب التعزير فيه مع وجوب الكفارة في المجامع في رمضان وفي الظهار والقتل وجهان:
أحدهما: لا يجب لما ذكرنا.
وأرجحهما: عندهم الوجوب.
قالوا: لأن الكفارة إنما وجبت لانتهاك حرمة الوقت ولقول الزور، وفوات الروح، والتعزير يجب لحق الله -تعالى- في الزجر والمخالفة.
وأجرى اللخمي من المالكية: الخلاف في إيجاب العقوبة
¬__________
(¬1) هو أحمد بن موسي بن يونس، الإِمام شرف الدين أبو الفضل ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وتوفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة، البداية والنهاية (13/ 111)، وطبقات ابن قاضي شهبة (2/ 72)، والأعلام (1/ 246)، وقد طبع جزء من الكتاب "كتاب الطهارة".
(¬2) هو علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان أبو الحسن بن العطار ولد يوم عيد الفطر سنة أربع وخمسين وستمائة، وتوفي بدمشق في ذي الحجة، سنة أربع وعشرين وسبعمائة. انظر: الدرر الكامنة (3/ 5)، والنجوم الزاهرة (9/ 261)، وهدية العارفين (1/ 717)، ومعجم المؤلفين (7/ 5)، وطبقات الشافعية للسبكي (6/ 143).