كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

[قد] (¬1) يستدل له برواية الصحيحين من حديث عائشة (¬2): أنه -عليه الصلاة والسلام- قال له: "تصدق" فتصدق ولم يذكر فيه غير ذلك، ويجاب بأنها رواية مختصرة.
أما ترتيب هذه الخصال والتخيير فيها فقد اختلف فيه مالك والشافعي.
فقال مالك في المشهور من (¬3) مذهبه: هي على التخيير.
وقال الشافعي (¬4)، هي على الترتيب، وبه قال أصحاب مالك: واستدل على الترتيب في الوجوب بالترتيب في السؤال، وقوله أولاً: "هل تجد رقبة تعتقها؟ " ثم رتب الصوم بعد العتق ثم الإِطعام بعده
¬__________
(¬1) زيادة من ن ب د.
(¬2) مسلم (1112)، والبخاري (1935) (6822) تعليقاً، وأبو داود (2394) في الصوم، باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والنسائي في الكبرى (2/ 210)، والبخاري في التاريح الصغير (1/ 289)، وابن خزيمة (1946)، وأحمد (6/ 276)، وابن حبان (3528)، والبيهقي (4/ 223، 224)، والدارمي (2/ 11)، والطحاوي (2/ 59، 60). انظر: فتح الباري (4/ 162).
قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 267): وقد روت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه القصة ذكرت في حديثها أن فطره كان بوطئه امرأته في رمضان نهاراً، ثم إن بعض الرواة حفظ فيها التصدق فقط، وبعضهم حفظ العتق, ثم إطعام ستين مسكيناً، ولم يحفظ الصيام، وقد حفظ في حديث أبي هريرة فهو أولى. اهـ.
(¬3) انظر: الاستذكار (10/ 95).
(¬4) انظر: الاستذكار (10/ 98)، ومعرفة السنن (6/ 266).

الصفحة 225