ويتأولون هذا الحديث: على أن المرأة لعلها كانت مكرهة أو ناسية لصومها أو ممن يباح لها الفطر ذلك اليوم لعذر السفر أو المرض أو الطهر عن الحيض.
وسوّى الأوزاعي (¬1): بين المكرهة والطائعة على مذهبه.
وقال مالك في مشهور مذهبه في المكرهة: إنّ مكرهها يكفَّر عنها بغير الصوم، لأنه هتك صومين بالنسبة إليها وإليه [فكأنه] (¬2) هتك يومين.
وقال سحنون: لا شيء عليه لها ولا عليها. وبهذا قال أبو ثور، وابن المنذر.
وقال الفاكهي: ولم يختلف مذهب مالك في قضاء المكرهة والنائمة، إلَّا ما ذكر ابن القصار عن القاضي إسماعيل عن مالك أنه لا غسل على الموطوءة نائمة، ولا مكرهة، ولا شيء عليها [إلَّا] (¬3) إن تلتذ.
قال ابن القصار: فتبين من هذا أنها غير مفطرة، فظاهره أنه لا قضاء على المكرهة إلاَّ أن تلتذ، ولا على النائمة لأنها كالمحتلمة، وهو قول أبي ثور في النائمة والمكرهة.
¬__________
(¬1) قال ابن عبد البر في الاستذكار (10/ 109): وقال الأوزاعي: سواء طاوعته امرأته أو أكرهها فليس عليه إلَّا كفارة واحدة إن كفَّر بالعتق أو الإِطعام، فإن كفَّر بالصيام فعلى كل واحد منهما صيام شهرين متتابعين. اهـ.
(¬2) زيادة من ن ب د.
(¬3) زيادة من د ب.