كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

[رحا] (¬1) ثلاثة في كل شق، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها، ويلي الثنايا أربع رباعيات، فذلك اثنان وثلاثون، قاله أبو زيد فيما نقله ابن قتيبة عنه.
وقال الأصمعي: مثله إلَّا أنه قال: الأَرْحا ثمانية فينقص أربعة.
وجاء في رواية: "حتى بدت نواجذه" وهي الأنياب هنا جمعاً بين الروايتين، وجاء في حديث آخر في قصة أخرى: "فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه".
وأجاب بعضهم: أنه حيث ضحك [متبسماً] (¬2) إنما كان لأمر يتعلق بالدنيا وحيث ضحك حتى بدت نواجذه إنما كان لأمر يتعلق بالآخرة، ويعكر على هذا رواية: "حتى بدت نواجذه" هنا.
السابع والعشرون: فيه جواز الضحك وهو [غير] (¬3) التبسم، كما جاء من أنه -عليه الصلاة والسلام- كان ضحكه تبسماً، فيجوز أن يكون الغالب من ضحكه، لا كله. وأما قوله -تعالى-: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} (¬4) فضاحكاً حال مقدرة أي تبسم بقدر الضحك، لأن الضحك يستغرق التبسم.
قال الفاكهي: هذا هو الصحيح عندي وقد جعله ابن
¬__________
(¬1) في ن د (رحي).
(¬2) في ن ب د (تبسما).
(¬3) زيادة من ن ب د.
(¬4) سورة النمل: آية 19.

الصفحة 237