كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

عصفور (¬1): حالة مؤكدة، وهو بعيد أو وهم. فقد علمت بذلك أن التبسم غير الضحك، ويقال منه: ضحِكَ يضحَك ضَحْكاً (¬2) وضِحِكاً (¬3) [وضِحِكاً] (¬4) لغات والضَّحْكةُ المرة الواحدة (¬5).
الثامن والعشرون: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "اذهب فأطعمه أهلك" فيه أقوال (¬6).
أحدها: أن هذا خاص بهذا الرجل وحده، قاله الزهري (¬7) يعني أنه يجزيه أن يأكل من صدقة نفسِهِ لسقوط الكفارة عنه، فسوغها له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روي: "كله وأطعمه أهلك".
¬__________
(¬1) ابن عصفور هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي أبو الحسن ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وستين وستمائة. انظر: فوات الوفيات (2/ 185)، والأعلام (5/ 179).
(¬2) بوزن (فَهْمٍ).
(¬3) بوزن (عِلْمٍ) من مختار الصحاح (161).
(¬4) في ن ب ساقطة.
(¬5) قال أبو منصور الجبان في شرح الفصيح (211): واصل الضَّحِكِ: التفتح، ولهذا يقال: للطَّلْع المتفتح: ضَحْكَ وكذلك تفتح الشجر والنبَات: ضَحْكَ ولهذا قال الشاعر:
كلُّ يومٍ بأقحوانٍ جديدٍ ... تضحك الأرض من بكاء السماء
(¬6) انظر كلام ابن عبد البر في الاستذكار (10/ 106): نقلاً عن الشافعي في معناها.
(¬7) رواه عبد الرزاق في المصنف (4/ 194)، والاستذكار (10/ 105)، وانظر: تخريج رواية أبي داود، والبغوي في شرح السنة (6/ 287). قال الحافظ: وإلى هذا نحا إمام الحرمين، ورد بأن الأصل عدم الخصوصية. انظر: الفتح (4/ 171).

الصفحة 238