وقال الفاكهي: ظاهر الحديث دخول ذوي القربى والزوجة فيه، يقال: أهل الزوجة، وأهل الدار، وكذلك الأَهْلاتٌ وأهَلات بإسكان الهاء وفتحها وأهَالٍ زادوا فيه التاء على غير قياس، كما جمعوا ليلاً على ليالٍ وقد جاء في [الشعر] (¬1)، آهَالٌ مثل فرح وأفراح ووتد وأوتاد (¬2).
الثلاثون: جمهور الأمة على وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع، وهو الأصح عندنا، إذ الصوم المطلوب منه لم يفعله، وهو باق عليه كالصلوات وغيرها إذا لم تفعل بشروطها.
وقيل: لا يجب, وبه قالت طائفة من أهل العلم، لأن الخلل الحاصل قد انجبر بالكفارة، ولسكوته -عليه الصلاة والسلام- عنه في الصحيح.
وفي وجه ثالث: إن كفر بالصوم دخل فيه القضاء وإلاَّ فلا، لاختلاف الجنس، وبه قال الأوزاعي (¬3).
والصحيح عندنا الأول: وقد روى أبو داود والدارقطني (¬4) أنه
¬__________
(¬1) في ن ب (العشر)، وما أثبت يوافق مختار الصحاح (20).
(¬2) انظر: مختار الصحاح (20).
(¬3) انظر: الاستذكار (10/ 98).
(¬4) أبو داود (2287) في الصيام، باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والدارقطني (2/ 190)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 226)، والموطأ (1/ 297)، وانظر ت (2)، (222)، وأبو داود في المراسيل (94). انظر: تلخيص الحبير (2/ 207)، فقد ساق طرقه كاملة، ومنها رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد (11/ 146). قال الهيثمي =