كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

المعنى (¬1).
الثاني والثلاثون: دل الحديث (¬2) [دلالة ظاهرة] (¬3) على أنه لا مدخل لغير الخصال الثلاثة في الكفارة (¬4) ونقل عن الحسن البصري وعطاء أن المكفر إن لم يجد رقبة أهدى بدنة إلى مكة قال عطاء: أو بقرة. حكاه القرطبي ورواه مالك في الموطأ من مراسيل سعيد بن المسيب من رواية عطاء بن عبد الله الخراساني عنه، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال له: "فهل تستطيع أن تهدي بدنة" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: فتح الباري (4/ 169، 170)، ومعالم السنن للخطابي (3/ 270)، والفتح الرباني (10/ 96).
(¬2) في ن ب (على هذا).
(¬3) في إحكام الأحكام (3/ 365).
(¬4) إلى هنا في هذه المسألة ينتهي نقله من إحكام الأحكام.
(¬5) قال أحمد شاكر في المسند (11/ 148): وذكر إهداء البدنة في الكفارة ثابت هنا في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي مرسل عطاء بن أبي رباح أيضاً، كما هو بين. وقد ثبت أيضاً في حديث مرسل، رواه مالك في الموطأ -وقد سبق تخريجه- عن عطاء بن عبد الله الخرساني عن سعيد بن المسيب: "جاء أعرابي ... " إلخ، إلى أن قال: "هل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا". وهذا المرسل رواه البيهقي (4/ 227) من طريق الشافعي عن مالك.
وبالضرورة ليس هذا المرسل هو مرسل عطاء المروي هنا, لأنه "عن عطاء عن سعيد بن المسيب" فلا يراد إذا أطلق "مرسل عطاء"، بل يقال له: "مرسل سعيد بن المسيب" بداهة، ولذلك حين أشار إليه الحافظ "في =

الصفحة 250