كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الرواية الأخرى "أجد بي قوة على الصيام" ثم شرع يجمع بين حديث حمزة هذا وحديث (¬1) عمرو بن العاص في النهي عنه.
ثم اعلم بعد ذلك أن جمهور العلماء على أن المسافر سفراً طويلاً مباحاً إن صام في سفره، أجزأه.
وذهبت الشيعة: إلى أنه لا يصح وعليه القضاء.
واختلف أصحاب داود الظاهري (¬2): فذهب بعضهم: إلى أنه ينعقد صومه.
وذهب بعضهم: إلى أنه لا يجزئه ولا ينعقد، وعليه القضاء.
وحكي عن ابن عمر أنه قال: من صام في السفر قضى في الحضر (¬3).
وحكي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" (¬4) قال البيهقي: وهو موقوف منقطع. قال: وروي مرفوعاً وإسناده ضعيف.
¬__________
(¬1) هكذا هنا، والصحيح أنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. قال النووي في مسلم (7/ 227): وأما إنكاره - صلى الله عليه وسلم - على ابن عمرو بن العاص ... إلخ.
(¬2) انظر: الاستذكار (10/ 72).
(¬3) روى معني ذلك استنتاجاً من قوله: "من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإِثم مثل جبل عرفة". انظر: فتح الباري (4/ 183).
(¬4) النسائي (4/ 183)، وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 14)، والبيهقي (4/ 244)، وقال: وهو موقوف وفي إسناده انفطاع، وروي مرفوعاً وإسناده ضعيف. انظر: الاعتبار للحازمي (358)، وابن ماجه (1666).
وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده انقطاع، أسامة بن زيد متفق على تضعيفه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً. قاله ابن معين والبخاري، والفريابي في كتاب الصيام (140).

الصفحة 259