كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت"، ومعلوم أن عائشة لم تحج معه إلَّا حجة الوداع، ولا يقال: إن ذلك كان في العمرة، فإن العمرة لا يجوز فيها الطيب قبل الطواف.
ثانيها: هذا الحديث مرفوع من غير شك، وهو راد على من منع الصوم في السفر، وعلى من زعم أنه إذا أنشأ السفر في رمضان لم يجز له أن يفطر (¬1).
ثالثها: فيه دلالة على أن الأشياء من الأحكام وغيرها لم تتغير عن وضعها بنظر ولا اجتهاد. وأن من اختص بحال في نفسه لا يلزم في أحكام الشرع عموم الناس.
رابعها: قد يستدل به من يقول: الصوم والفطر سواء، لانقسام ذلك بين الصحابة من غير نكير.
...
¬__________
(¬1) وهو مروي عن علي بن أبي طالب. انظر: مصنف عبد الرزاق (4/ 269)، والمحلى (6/ 247)، وابن أبي شيبة (3/ 18)، والاستذكار (10/ 72)، وفيه عن عبيدة، وسويد بن غفلة، وأبو مجلز.

الصفحة 272