الكلام عليه من وجوه:
الأول: [هذا] (¬1) الرجل المبهم الذي ظلل عليه لم أره بعد التتبع فليبحث عنه. وهذه [السفرة] (¬2) كانت في غزوة تبوك، وهذه
¬__________
= قال الألباني في الإِرواء (4/ 56): قلت: وفي هذا الكلام ملاحظتان: الأولى: أن الذي أخذه الحافظ على "صاحب العمدة"، قد وقع فيه الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 461) فقال: عقب الحديث: "وزاد مسلم في لفظه، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم". وليس هذا فقط، بل تابعه على ذلك الحافظ نفسه في الدراية (177).
والأخرى: قوله: "وعند الطبراني ... "، فإني أظنه خطأ مطبعيّاً، فإنه قال قبل صحيفة الفتح (4/ 184): "قال الطبري: بعد أن ساق نحو حديث الباب من رواية كعب بن عاصم الأشعري ولفظه: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في حر شديد، فإذا رجل من القوم، قد دخل تحت ظل شجرة، وهو مضطجع كضجعة الوجع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لصاحبكم؟ أي وجع به؟ " فقالوا: ليس به وجع، ولكنه صائم، وقد اشتد عليه الحر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذ: "ليس البر أن تصوموا في السفر، عليكم برخصة الله التي رخص لكم"، فكان قوله - صلى الله عليه وسلم - ذلك لمن كان في مثل ذلك الحال.
قلت: فهذا الحديث لم أجده في تفسير الطبري مع أنه قد ذكر فيه (3/ 475)، نحو هذا الكلام، ولكن عقب حديث جابر هذا, وليس فيه حديث كعب هذا، فلعله في بعض كتبه الأخرى "كالتهذيب" مثلاً والله أعلم. اهـ.
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) في ن ب ساقطة.