لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)} (¬1) وفي هذه الآية أقوال من جملتها أنها منسوخة.
وخامسها: أنه معارض لحديث النسائي (¬2) عن ابن عباس مرفوعاً: "لا يصلِّ أحدٌ عن أحدٍ ولا يصوم أحدٌ عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدًّا من حنطة"، وينظر في صحته.
وسادسها: أنه معارض للقياس الجلي، وهو أنه عبادة بدنية لا مدخل للمال فيها فلا يفعل عن من [وجب] (¬3) عليه كالصلاة، ولا ينقض هذا بالحج لأن للمال فيه مدخلاً.
¬__________
(¬1) سورة النجم: آية 39.
(¬2) النسائي في الكبرى (2/ 175)، وذكره البيهقي في سننه (4/ 257) تعليقاً بقوله: وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث ابن عباس ... إلخ. وقال صاحب الجوهر النقي في نفس الصفحة من السنن: إسناده على شرط الشيخين، إلَّا محمد بن عبد الأعلى فإنه على شرط مسلم. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 463) بعد سياقه للحديث: قلت: غريب مرفوعاً، وروي موقوفاً على ابن عباس وابن عمر، ثم ساق المتن والإِسناد لكل واحد منهما.
قال ابن حجر في الفتح (4/ 194) بعد سياقه: إلَّا أن الآثار المذكورة عن عائشة وابن عباس فيها مقال. اهـ.
وقال أيضاً (11/ 584): أورده ابن عبد البر من طريقه موقوفاً ثم قال: والنقل في هذا عن ابن عباس مضطرب. اهـ.
وقال في تلخيص الحبير (2/ 209) بعد ما ذكر حديث ابن عباس: والحديث الصحيح أولى بالاتباع. اهـ.
(¬3) في ن ب د (وجبت).