كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وسابعها: أنه مؤول على معنى إطعام الحي عن وليه إذا مات, وقد فرط في [الصوم، فيكون الإِطعام قائماً مقام الصيام، وهذا تأويل الماوردي (¬1) من أصحابنا] (¬2) أن المراد "بالصيام" "الإِطعام"، وقد جاء مثل ذلك في قوله -عليه الصلاة والسلام-: "الصعيد الطيب وضوء المسلم" (¬3)، فسمي التراب وهو بدل باسم مبدله وهو الوضوء، ولا يخفى ما في ذلك، والأحاديث مصرحة بصيام الولي عنه, والحديث الوارد بالإِطعام عنه ضعيف (¬4)، فتعين القول بالصيام عنه (¬5)،
¬__________
(¬1) الحاوي (40/ 314, 315). قال النووي -رحمنا الله وإياه- في المجموع (6/ 371)، وأما تأويل "الصيام" "بالأطعام" فتأويل باطل يرده باقي الحديث.
(¬2) في ن ب ساقطة.
(¬3) سبق تخريجه في التيمم.
(¬4) جاء من رواية ابن عمر -رضي الله عنهما- ولفظه: "من مات وعليه صوم رمضان، فليطعم عن كل يوم مسكيناً". أخرجه الترمذي (718)، وقال: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفرعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر أنه موقوف. البيهقي (4/ 254)، وقال: هذا هو الصحيح أنه موقوف على ابن عمر، وابن ماجه (1757)، والدارقطني (2/ 196)، والنووي في المجموع (6/ 367). قال: الصحيح أنه موقوف على ابن عمر. وأيضاً: جاء من رواية ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه". وقد ضعفه النووي في المجموع (6/ 370)، ونقل تضعيف البيهقي له (4/ 257).
(¬5) وهو قول البيهقي في السنن (4/ 257)، والنووي في المجموع (6/ 370).

الصفحة 299