كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

بفطرها النجوم" (¬1). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، والمراد: بتعجيل الفطر تناول المأكول والمشروب، وإلاَّ فهو قد أفطر بالغروب.
قال القاضي أبو الطيب: الفطر يحصل بالغروب أكل أو لم يأكل.
قال الشافعي: في الأم (¬2)، ولو أخر بعد الغروب فإن كان يرى الفضل من ذلك كرهت ذلك له لمخالفة الأحاديث، وإلاَّ فلا بأس، لأن الصوم لا يصلح في الليل.
الخامس: يؤخذ من الحديث كراهة الوصال، وسيأتي قريباً ما فيه.
السادس: يؤخذ منه أيضاً تقديم الفطر على الصلاة، لأنه أبلغ في التعجيل (¬3).
السابع: فيه أيضاً الحث على اتباع السنَّه وترك مخالفتها وأن فساد الأمور [بتركها] (¬4).
¬__________
(¬1) الحاكم (1/ 434)، وابن حبان (3510)، وابن خزيمة (2061)، وصححه الألباني فيه.
(¬2) انظر: مختصر المزني (75)، والمجموع (6/ 359).
(¬3) وقد ورد فيه حديث عن أنس -رضي الله عنه- قال: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة من ماء". أخرجه ابن خزيمة (2063)، والبزار (984)، والحاكم (1/ 432)، والبيهقي (4/ 239).
(¬4) في الأصل بياض.

الصفحة 311