كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الضياء، وجاء في رواية في هذا الحديث [وغابت الشمس] (¬1) وهي ملازمة للإِقبال والإِدبار، لكنها تخرجه [عما] (¬2) ذكرنا فيهما.
الثاني: "اللام" في " [الصائم] (¬3) " للجنس قطعاً، وهذا يرد قول من يقول: إن الاسم المشتق لا يكون جنساً عامًّا.
الثالث: الإِفطار هنا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المعنى فقد حل له الإِفطار حينئذ بعد أن كان حراماً، وصار في حكم المفطر، وإن لم يأكل ويؤيده أنه جاء في صحيح أبي عوانة: "فقد حل الفطر". والغروب على هذا علم على حل الإِفطار.
الثاني: أنه بالغروب صار مفطراً حكماً لاحساً: كالعيد والتشريق.
[وعبارة] (¬4) الراغب في "مفرداته" (¬5): الفطر: ترك الصوم. فالمعنى دخل في الفطر كما يقال: أصبح إذا دخل [(¬6)] وقت الصبح وأمسى وأظهر كذلك. وتكون الفائدة فيه أن الليل غير قابل للصوم، وأنه بنفس دخوله خرج الصائم من الصوم، ويكون فيه بيان امتناع
¬__________
(¬1) موجودة في صحيح البخاري (4/ 196).
(¬2) في ن ب د (على ما).
(¬3) في ن ب (الصيام).
(¬4) زيادة من ن ب د.
(¬5) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (382).
(¬6) في الأصل زيادة (في)، والتصحيح من ن ب د.

الصفحة 313