قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود، [- صلى الله عليه وسلم -] (¬1) وهو أفضل الصيام"، قلت: إني [أطيق] (¬2) أفضل من ذلك، [فقال: "لا أفضل من ذلك (¬3) "] (¬4)، وفي رواية: [قال] "لا صوم فوق صوم [أخي] (¬5) داود عليه السلام (¬6) -شطر الدهر- صم يوماً وأفطر يوماً" (¬7).
الكلام عليه من عشرين وجهاً، والتعريف براويه سلف في الطهارة:
الأول: فيه [الإِخبار] (¬8) بمحاسن الأعمال إذا لم يقصد بذلك التسميع والرياء. وربما كان ذلك داعية لغيره إلى مثله اقتداء به فيه.
الثاني: فيه جواز الحلف من غير استحلاف.
الثالث: فيه الحلف على فعل الطاعات وهو سائغ إجماعاً.
الرابع: فيه أن الكبير العالم إذا بلغه عن بعض أصحابه أمراً يخالف الأولى في حقه أو مطلقاً أن [ينبهه] (¬9) ويبينه له.
¬__________
(¬1) في الحاشية ساقطة، وفي المتن (عليه السلام).
(¬2) في المتن (لأطيق).
(¬3) البخاري (1976)، ومسلم (1159)، وأحمد (2/ 194).
(¬4) ساقطة من المخطوط، ومثبتة في الحاشية والمتن بفرق بسيط، وهو أن في الحاشية (قال)، وما أثبت من المتن.
(¬5) ساقطة من المخطوطة.
(¬6) زيادة من المتن.
(¬7) البخاري (7277)، ومسلم (1159)، والطحاوي (2/ 82).
(¬8) في ن ب (أخبار).
(¬9) في ن ب ساقطة.