والخميس (¬1) وسرر الشهر أوله.
وقيل: آخره، وقيل: وسطه. وقد وقع الأمر بصوم الثلاث أول الشهر (¬2) ووقع آخره (¬3).
وكل ذلك يبين أنه لا حرج في ذلك، وأن الاختلاف إنما هو في الأفضل الأحسن.
الثاث عشر قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإن الحسنة بعشر أمثالها" كأن المراد بالحسنة الفعلة الحسنة شرعاً، فأقيمت الصفة مقام الموصوف، وحذفت التاء هنا، وفي الآية (¬4) وإن كانت القاعدة إثبات التاء من الثلاثة إلى العشرة في عدد المذكر، وحذفها مع المؤنث، "والمثل" مذكر لأن التقدير فله عشر حسنات أمثالها
¬__________
(¬1) مسلم (1162)، وابن ماجه مفرقاً في الصيام (1649، 1739)، وأحمد (2/ 268، 329، 484)، (6/ 80، 89، 106)، والموطأ (2/ 908)، والدارمي (2/ 20)، والبخاري في الأدب المفرد (61)، والنسائي (4/ 653)، وأبو داود (2436)، والترمذي (745).
(¬2) لحديث ابن مسعود "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر". أبو داود (2450) في الصيام، باب: في صوم الثلاثة من كل شهر، والطيالسي (360)، والترمذي (742)، والنسائي (4/ 204)، وابن خزيمة (2129)، والبغوي (1803).
(¬3) ومنه حديث الأمر بصيام السرر من الشهر، وهي الآخر على رأي بعضهم في حديث عمران بن حصين. البخاري (1983)، ومسلم (1161)، وأبو داود (2328) في الصيام، باب: في المتقدم، وأحمد (4/ 443).
(¬4) سورة الأنعام: آية 160، وهي قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}.