كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الحديث الثاني
198/ 2/ 37 - وعنه أيضاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوماً، ويفطر يوماً" (¬1).
الكلام عليه من وجوه:
أولها: معنى أحب إلى الله أكثره ثواباً، وأعظمه أجراً وتقديره بما ذكر (¬2).
¬__________
(¬1) البخاري (1131)، وأطرافه في الفتح (3/ 16)، ومسلم (1159)، وأبو داود (2448) في الصوم، باب: في صوم يوم وفطر يوم، وابن ماجه (1712)، والنسائي (4/ 198)، وله في الكبرى (2/ 118)، والبيهقي في مشكل الآثار (2/ 100)، وفي شرح المعاني (1/ 342)، والدارمي (2/ 20)، وأحمد في المسند (2/ 160)، وانظر أيضاً: تحقيق أحمد شاكر، حيث أحال على جميع مواضعه في المسند (6477) (9/ 188).
(¬2) الحب صفة لله سبحانه فهو يحب الطاعات وأهلها "إن الله يحب الصابرين"، وأيضاً يحب المتقين، وما أشبه ذلك. فهي صفة يجب إثباتها لله -عز وجل- على ما يليق بجلاله من غير تحريف ولا تأويل ولا تشبيه =

الصفحة 345