كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

نصاب، فيضم الآخر ويزكى الجميع، حكاه القرطبي (¬1).
السابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ولا فيما دون خمس ذود صدقة" الرواية المشهورة إضافة خمس إلى ذود وروي بتنوين خمس [(¬2)] ويكون ذود بدلاً منها والمعروف الأول. ونقله ابن عبد البر (¬3) والقاضي (¬4) عن الجمهور.
والذود أصله كما قال القرطبي: من ذاد يذود إذا دفع شيئاً فهو مصدر، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة الفاقة والحاجة.
وهو عند أهل اللغة: من الثلاثة إلى العشرة من الإِبل لا واحد له من لفظه.
قالوا: ويقال في الواحد بعير.
قالوا: وكذلك النفر والرهط والقوم والنساء وأشباه هذه الألفاظ لا واحد لها من لفظها.
قالوا: وقولهم خمس ذود كقولهم خمسة أبعرة وخمسة جمال وخمس نوق وخمس نسوة.
وقال سيبويه: تقول ثلاث ذود، لأن الذود مؤنث، وليس باسم كسّر عليه مذكر.
¬__________
(¬1) انظر لما سبق الاستذكار (9/ 40، 42).
(¬2) في ن ب زيادة (ذود صدقة).
(¬3) انظر: الاستذكار (9/ 14).
(¬4) انظر: مشارق الأنوار (1/ 271).

الصفحة 41