أعلم من صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وهذا الفاسق هو العاصي لله ولرسوله، ومن ولاه أو قلده وما حامل الحرمة في الدنيا والآخرة إلاَّ هو ومن أمره وأيده وصوب قوله.
وقال القرطبي (¬1) أيضاً: قول عمرو ليس بصحيح للذي تمسك به أبو شريح، ولما في حديث ابن عباس يعني الآتي، وحاصل كلام عمرو: أنه تأويل غير معضود بدليل.
[الثالث والعشرون] (¬2): معنى: "لا يعيذ عاصياً" لا يعصمه والاستعاذة: الاستجارة بالشيء والاعتصام به، يُقال: منه عاذ يعوذ ومعاذاً وعياذاً وأعاذه غيره يعيذه، وقد تقدم الكلام على هذه المادة أيضاً في أول باب (¬3) الاستطابة.
[الرابع والعشرون] (¬4): الفار: الهارب.
والخربة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء على المشهور (¬5)، ويقال: بضم الخاء (¬6) ورواه بعضهم كما ذكره ابن بزيزة بخرية بالياء المثناة، وأصلها سرقة الإِبل كما ذكرها المصنف وتطلق على كل جناية سواء كانت في الإِبل أو غيرها.
¬__________
(¬1) المفهم (3/ 475).
(¬2) في ن هـ (الرابع والعشرون).
(¬3) (1/ 431) من هذا الكتاب المبارك.
(¬4) في ن هـ (الخامس والعشرون).
(¬5) كما ضبطت في إعلام الحديث (1/ 210، 211).
(¬6) البخاري ح (1832).