[القين: الحداد] (¬1).
الكلام عليه من وجوه:
الأول: "يوم الفتح" هو فتح مكة وقد سلف في الحديث قبله تاريخه.
الثاني: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإِسلام باقية إلى يوم القيامة وفي تأويل هذا الحديث قولان:
أحدها: "لا هجرة بعد الفتح" من مكة لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب وهذا يتضمن معجزة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها تبقى دار إسلام لا يتصور منها الهجرة بخلاف ما كانت أولاً وبهذا جزم الشيخ تقي الدين في "شرحه" (¬2) قال: وإن لم يكن النفي من هذه الجهة فيكون حكماً ورد لرفع وجوب هجرة أخرى بغير هذا السبب.
[الثاني] (¬3): معناه "لا هجرة بعد الفتح" فضلها كفضلها قبله كما قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} (¬4). وقد أسلفنا في حديث: "إنما الأعمال بالنيات"، وأقسام الهجرة فراجعها منه وكذا اشتقاقها.
¬__________
= (2003)، وعبد البرزاق (9713)، وأحمد (1/ 226، 266، 315)، والدارمي (2/ 239).
(¬1) زيادة من ن هـ ومتن العمدة وإحكام الأحكام.
(¬2) انظر: إحكام الأحكام (3/ 504).
(¬3) في ن هـ ساقطة.
(¬4) سورة الحديد: آية 10.