كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

وانفرد داود فقال: إن صيد الحلال في الحرم لا يوجب الجزاء.
واختلفوا: في الحلال إذا صاد صيداً في الحل ثم أتى به الحرم وأراد ذبحه به فأجاز ذلك مالك لأن ما كان تحت اليد والقهر لا يسمى مصيداً فلم يكن داخلاً في قوله: "ولا ينفر صيده".
ومنعه أبو حنيفة، [وقال: يرسله] (¬1) ووافقه أحمد.
وقال المازري (¬2): واختلفوا فيمن صاد في الحرم هل يدخل في جزائه الصيام؟ فأثبته مالك ونفاه أبو حنيفة، ولمالك عموم الآية (¬3)، وفيها الصيام.
قال القاضي (¬4): ولا خلاف أنه إذا نفره فسلم أنه لا جزاء عليه إلاَّ أن يهلك لكن عليه الإِثم لمخالفة نهيه -عليه الصلاة والسلام-، إلاَّ شيء، روى عن عطاء أنه يطعم.
التاسع: "ولا تلتقط لقطته إلاَّ من عرفها" اللقطة: الشي الملقوط وهو بفتح القاف على [المسموع] (¬5) من العرب وعليه أجمع أهل اللغة، ويقال: بإِسكانها نقله الأزهري (¬6) عن الخليل، وقاله الأصمعي والفراء وابن الأعرابي.
¬__________
(¬1) زيادة من ن هـ.
(¬2) المعلم بفوائد مسلم (2/ 115).
(¬3) سورة المائدة آية 95.
(¬4) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 450).
(¬5) في ن هـ (المشهور).
(¬6) في الزاهر (173).

الصفحة 127