كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

واللفظ الثاني: الذي عزاه إلى مسلم ليس هو فيه وإنما لفظه: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم".
وفي رواية "في الحرم" نعم، في رواية له عنها قالت: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم". وحينئذ فاللفظ المذكور ليس لفظه - صلى الله عليه وسلم - بل لفظ [كلام] (¬1) الراوي، فعلى المصنف في [إيراده] (¬2) من هذا الوجه مؤاخذة فتأملها.
ثم اعلم بعد ذلك أن مسلماً زاد في بعض (¬3) رواياته "الحية" وأسقط "العقرب" وفي رواية له تقييد "الغراب بالأبقع" وهو الذي في ظهره [وبطنه] (¬4) بياض.
والصحيح عند الشافعية: تحريم أكل الغراب الأسود وحل غراب الزرع وفي الغراب الصغير وجهان ظاهر ما في الرافعي حله وصريح أصل "الروضة" (¬5) تحريمه.
قال القاضي (¬6): وذكر في غير مسلم "الأفعى" فجاءت سبعة.
قلت: لا. فإن "الحية" تناولت "الأفعى" وغيرها من جنسها وإنما هو خلاف لفظي وقد نبه على ذلك
¬__________
(¬1) زيادة من ن هـ.
(¬2) في الأصل (إيراد)، والصحيح من ن هـ.
(¬3) في الأصل زيادة (في).
(¬4) زيادة من ن هـ. وذكره في إكمال إكمال المعلم.
(¬5) روضة الطالبين (3/ 273).
(¬6) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 313).

الصفحة 135