وقالت طائفة: لا يقتل [من] (¬1) الغربان إلاَّ الأبقع للرواية السالفة التي أسلفناها.
وحكى الباجي (¬2): عن النخعي أنه لا تقتل الفأرة وإن قتلها فداها وهو خلاف النص.
¬__________
= (1770) باب: ما يقتل المحرم من الدواب. قال الخطابي في المعالم (2/ 361) وقوله في حديث أبي سعيد: "ويرمي الغراب ولا يقتله" يشبه أن يكون أراد به الغراب الصغير الذي يأكل الحب، وهو الذي استثناه مالك من جملة الغربان، وكان عطاء يرى فيه الفدية، ولم يتابعه على قوله أحد.
قال ابن المنذر: أباح كل من يحفظ عنه العلم قتل الغراب في الإِحرام إلاَّ ما جاء عن عطاء قال: في محرم كسر قرن غراب فقال: إن أدماه فعليه الجزاء، قال الخطابي: لم يتابعه على هذا أحد. اهـ. قال ابن حجر في الفتح (4/ 38) شرط الاستدلال به على ثبوت صحته. اهـ. والحديث أخرجه الترمذي (838)، وابن ماجه (3089)، ولكن بدون قوله في الغراب: "يرمي الغراب ولا يقتله". قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في التمهيد (15/ 164) بعد ذكره لحديث أبي سعيد: فليس مما يحتج به على مثل حديث نافع عن ابن عمر: وسالم عن ابن عمر. والحديث عن علي فيه أيضاً ضعف ولا يثبت، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة.
(¬1) زيادة من ن هـ.
(¬2) ذكر النص ابن عبد البر في التمهيد (15/ 169)، ولم يذكر الفدية ولم أجده في المنتقى (2/ 260)، وذكره في معالم السنن (2/ 361) النص كاملاً بالإِسناد ثم قال: قلت: وهذا القول مخالف للنص، خارج عن أقاويل أهل العلم. اهـ.