كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

فقال -عليه الصلاة والسلام-: "من قتله فهو في الجنة" (¬1) فقتله أبو برزة الأسلمي وشاركه فيه سعيد بن حريث، وقيل: إن الذي قتله هانىء بن دينار رواه الإِمام أحمد.
ووقع في رجال هذا الكتاب للصعبي، كما رأيته بخطه ما نصه: قتله أبو برزة الأسلمي (¬2). قال واسمه: هاني بن نيار رواه الإِمام أحمد، وهذا ليس اسماً لأبي برزة الأسلمي، وإنما هو أحد الأقوال في اسم أبي بردة بالدال سلف في باب صلاة العيدين (¬3).
¬__________
(¬1) ذكره صاحب المصباح المضيء في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 165) نقلاً عن عبد الكريم الحلبي في شرح السيرة لعبد الغني، وقال ابن سيد الناس: -رحمنا الله وإياه- في عيون الأثر (2/ 314) بعد ذكره للحديث: هذا وهم، والنزال بن سبرة له صحبة، وروايته عن علي مخرجة في الكتب، وإنما الحمل فيه على من هو دون، وهذه الواقعة معروفة عن ابن أبي سرح، وهو ممن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدر دمه يوم الفتح كابن خطل، فقتل ابن خطل ... إلخ. وذكره في تنزيه الشريعة (2/ 4)، واللآلىء المصنوعة (1/ 216).
(¬2) انظر: الفتح (4/ 60)، والتمهيد (6/ 174)، وأبو داود (2685)، وفي الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد (4359)، والنسائي (7/ 105)، والدلائل (5/ 59)، وابن أبي شيبة (14/ 491)، والبزار (3/ 350)، وأبو يعلى (2/ 100)، وقد جمع بين الأقوال فيمن قتله بالتفصيل ابن حجر بالفتح وساقها مطولاً، وانظرة مسند الإِمام أحمد حيث بين أن أبا برزة هو الذي قتله (4/ 422، 423).
(¬3) (4/ 202)، وانظر: الاستيعاب (2869)، والإِصابة (523/ 6) في ترجمة هانىء.

الصفحة 157