كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

حلالاً للمحارب بلا خلاف وكذا [من] (¬1) يخاف من ظالم لو ظهر للطواف وغيره.
وأما من لا عذر له أصلاً فاللشافعي فيه قولان مشهوران:
وأصحهما: أنه يجوز له دخولها بغير إحرام، لكن يستحب له الإِحرام.
قلت: قد حكى النووي (¬2): في "شرحه" في باب جواز دخول مكة بغير إحرام: عن القاضي عياض: أنه نقل عن أكثر العلماء منع دخولها بغير إحرام إن كانت حاجته لا تتكرر إلاَّ أن يكون مقاتلاً، أو خائفاً من قتال أو ظالم (¬3).
الخامس: إنما أمر -عليه الصلاة والسلام- بقتل ابن خطل لعظم ذنبه كما أسلفناه وهو أحد السنة الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة وكان منهم أمرأتان كما رواه أبو داود والنسائي (¬4).
وقال الواقدي: كان فيهم أربعة نسوة.
فإن قلت: ففي الحديث الآخر "من دخل المسجد فهو آمن" فكيف قتله وهو متعلق بالأستار.
¬__________
(¬1) في الشرح (لمن).
(¬2) شرح مسلم (9/ 131).
(¬3) في الشرح (زياد خائفاً من).
(¬4) سبق التخريج ت (1) ص 155.

الصفحة 163