التاسع: فيه أيضاً رفع أخبار المرتدين والمنافقين إلى ولاة الأمور، وليس ذلك من الرفع المنهى عنه.
العاشر: أُخذ منه أيضاً تحتم قتل من سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير قبول توبته واستعاذته وتعلقه بأستار الكعبة ونحوها أو غيرها من المخلوقين (¬1).
الحادي عشر: جاء في رواية لمسلم من حديث جابر أن -عليه الصلاة والسلام-: "دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء" (¬2) وجمع بينهما. وبين رواية الكتاب وعلى رأسه المغفر بوجهين:
الأول: أنه يمكن أن تكون العمامة تحت المغفر [وقاية] (¬3) من صدأ الحديد وتشعيثه.
الثاني: أن يكون نزع المغفر عند انقياد أهل مكة ولبس العمامة بدليل قوله: "خطب الناس". لأن الخطبة إنما كانت عند باب الكعبة بعد تمام الفتح (¬4).
[الحادي عشر] (¬5): يستدل به أيضاً من يقول أن الفتح كان عنوة لا صلحاً وقد تقدم ما فيه (¬6).
...
¬__________
(¬1) التمهيد (6/ 165)، والفتح (4/ 62).
(¬2) سبق تخريجه وهو في مسلم (1358).
(¬3) ساقطة من ن هـ.
(¬4) انظر: الفتح (4/ 61، 62).
(¬5) في ن هـ (الثاني عشر).
(¬6) انظر ص 115، 116.