كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

صحيحه (¬1)، ثم قال: والأشبه عندي في الفصل بين الخبرين بأن يجعلا في [وقتين] (¬2) متباينين، فيقال: إن المصطفى -عليه أفضل الصلاة والسلام- لما فتح مكة دخل الكعبة فصلى فيها على [رواية] (¬3) أصحاب ابن عمر عن بلال وأسامة بن زيد، وكان ذلك يوم الفتح، قاله حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر، ويُجعل نفيُ ابن عباس صلاة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة في حجته التي حج فيها، حتى [يكونان] (¬4) فعلان في [حالين متباينين] (¬5) لأن ابن عباس [نفاها] (¬6) وزعم أن أُسامة (¬7) أخبره بذلك، وأخبر أبو الشعثاء عن عمر [أنه عليه الصلاة والسلام] (¬8) صلَّى [فيه] (¬9) وزعم أن أسامة أخبره بذلك، فإذا حمل الخبران على ما وصفنا في الموضعين المتباينين بطل التضاد بينهما وصح استعمال كل واحد منهما هذا آخر كلامه، وهو جمع مبين: [لكن روى الأزرقي عن جده قال: سمعت سفيان يقول: سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن
¬__________
(¬1) (7/ 483).
(¬2) في المرجع السابق (فعلين).
(¬3) في المرجع السابق (ما رواه) ".
(¬4) في ابن حبان (يكون).
(¬5) في حالتين متباينتين.
(¬6) العبارة (نفي الصلاة في الكعبة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -).
(¬7) زيادة في ن هـ (بن زيد).
(¬8) أن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬9) في البيت.

الصفحة 175