كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

روى من حديث عائشة أنه -عليه الصلاة والسلام- خرج من عندها مسروراً، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال: "إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي". وظاهره: أن ذلك كان في حجة الوداع، غير أن هذا الحديث في إسناده: إسماعيل بن عبد الملك ابن أبي الصُفيراء وهو ضعيف، وقد رواه البزار بإسناد آخر (¬1)، لا يثبت أيضاً.
قلت: وأما الترمذي فإنه أخرجه من طريق أبي داود، ثم قال: حسن صحيح. وفي ذلك نظر فإني لم أرى أحداً وثق إسماعيل هذا (¬2).
[التاسع] (¬3): في الحديث أحكام وفوائد.
¬__________
(¬1) في المفهم زيادة (واو).
(¬2) انظر التاريخ الكبير للبخاري (1/ 367)، والمجروحين لابن حبان (1/ 121)، وكتب: ابن أبي الصغير، والكاشف للذهبي (1/ 75)، وكتب: ابن أبي الصغير، وقال عنه البخاري: يكتب حديثه. ميزان الاعتدال. وقال المعلق: الصغير بمهملتين مصغراً، ميزان الاعتدال (1/ 237) ابن أبي الصغير, وذكر حديث دخول البيت، وتهذيب التهذيب (1/ 316) ابن أبي الصغير, وذكر في الهامش عن الخلاصة: الصغير بمهملتين، وانظر: ما قيل من جرح أو تعديل، وقد سمعت بعض المشائخ يقرأه كما كتب بالفاء، مصغراً. وأيضاً في المفهم (بن أبي الصغير).
(¬3) في الأصل بياض، والإِضافة من ن هـ.

الصفحة 180