كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

وأن الأحجار لا تنفع من حيث [هي هي] (¬1) كما كانت الجاهلية تعتقده في الأصنام وأراد عمر [رضي الله عنه] (¬2) بذلك إزالة الوهم الذي يقع في أذهان الناس من ذلك جميعه [وقد توهم بعض الباطنية أن للحجر الأسود خاصية يَرجع إلى ذاته قاتلهم الله.
ثانيها: فيه دلالة على استحباب تقبيل الحجر الأسود] (¬3) ويستحب أن يستلمه أولاً، ثم يقبله، ثم يضع جبهته، عليه هذا مذهب الجمهور.
وانفرد مالك فقال: السجود عليه بدعة واعترف القاضي (¬4) عياض بشذوذ مالك عن العلماء في ذلك.
فرع: يستحب أن تخفف القبلة بحيث لا يظهر لها صوت ولا يستحب ذلك للنساء إلاَّ عند خلو المطاف.
قال القاضي أبو الطيب: ويستلم ويقبل الركن الذي فيه الحجر أيضاً وظاهر كلام الجمهور الاقتصار على فعل ذلك في الحجر.
فائدة: روى الأئمة أحمد والدارمي وابن ماجه والترمذي من
¬__________
(¬1) في ن هـ بدون تكرار.
(¬2) في ن هـ ساقطة.
(¬3) زيادة من ن هـ.
(¬4) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 386). انظر: الآثار الواردة في السجود عليه. عن ابن عباس. مصنف عبد الرزاق (5/ 37)، وسنن البيهقي (5/ 75)، والاستذكار (12/ 157)، وعن طاووس في الاستذكار (12/ 157)، والأم (2/ 171).

الصفحة 191