كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

فقال له: افتح فاك قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، وقال: إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن (¬1).
رابعها: في الحديث دلالة على أنه ينبغي للعالم أن يبين للناس السنن بقوله وفعله.
خامسها: فيه أيضاً دلالة على أن المرجع في ذلك إلى الشارع دون غيره.
سادسها: فيه أيضاً دلالة على أن الإِمام العالم المقتدى به إذا خاف على الناس فعل محذوراً واعتقاده أو انجرار المشروع إلى ذلك أن يبينه ويوضحه للناس في المجامع والمواسم [وفسره] (¬2) بالإِيضاح والبيان ليكون بيناً.
سابعها: لا يشرع التقبيل إلاَّ للحجر الأسود وللمصحف (¬3)
¬__________
(¬1) الحاكم (1/ 457)، والدر المنثور (3/ 605)، والشعب للبيهقي (7/ 589)، قال ابن الملقن في مختصر المستدرك (1/ 343) فيه: أبو هارون ساقط.
(¬2) في ن هـ (وشهره).
(¬3) قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن (1/ 478): يستحب تقبيل المصحف.
لأن عكرمة بن أبي جهل -رضي الله عنه- كان يقبله، وبالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنه هدية لعباده فشُرع تقبيله كما يستحب تقبيل =

الصفحة 198