كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

أن يقال لها حجة الوداع، وهو غلط، والصواب جوازه لهذا الحديث وغيره من الأحاديث (¬1). ولم يزل السلف والخلف على جوازه واستعماله.
الثاني: "المحجن" بكسر الميم، وسكون الحاء وفتح الجيم، وقد فسره المصنف زاد النووي في "شرح مسلم" (¬2) يتناول بها الراكب ما يسقط منه، ويحرك بها بعيرة للمشي.
الثالث: العلة في طوافه -عليه الصلاة والسلام- راكباً لكي يراه الناس مشرفاً فيسألوه ويتعلموا أفعاله ليقتدوا بها كما صرحت به الأحاديث منها حديث جابر في مسلم (¬3)، وفيه عن عائشة قالت: "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهة أن يضرب عنه الناس". على أنه يحتمل أن يكون الضمير في "عنه" يرجع إلى الركن. وروى أبو داود (¬4) في "سننه" من حديث ابن
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب (8/ 281).
(¬2) شرح مسلم (9/ 18)، وأبو داود (1880)، باب: الطواف الواجب، والنسائي (5/ 173)، والكبرى له (2/ 396)، والمعرفة للبيهقي (6/ 259).
(¬3) مسلم مع النووي (9/ 18)، وأبو داود (1885)، باب: في الرمل, والسنن الكبرى (5/ 110)، والمعرفة (6/ 258).
(¬4) أبو داود (1801) في المناسك، باب: الطواف الواجب، قال المنذري: في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به. وقال البيهقي (5/ 100)، وفي حديث يزيد بن أبي زياد لفظة: لم يوافق عليها، وهي قوله: "وهو يشتكي". انظر: الفتح (3/ 410).

الصفحة 215