كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

على طواف الوداع (¬1)، روى ابن حبان (¬2)، في "صحيحه" من حديث ابن عمر: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته القصواء يوم الفتح واستلم الركن بمحجنه"، فهذه واقعة أخرى وروى الشافعي في "الأم" أنه -عليه الصلاة والسلام-: "طاف طواف القدوم على عقبيه" وهذا يقوى ما أسلفناه.
الخامس: اعترض ابن القطان في كتاب "الوهم والإِيهام" (¬3) على عبد الحق في "أحكامه"، فقال: ذكر "البعير" وقع في "أبي داود" دون "مسلم"، وهذا عجيب فهو في "صحيح مسلم" كما عزاه إليه عبد الحق وفي "صحيح البخاري" أيضاً.
السادس: في الحديث دلالة على جواز الطواف راكباً وهو إجماع. قال مالك: في المريض يطاف به محمولاً ثم يفيق أحب إلى أن يعيد. نقله أبو عمر (¬4) عنه.
وهل يكره لغير عذر؟
ونقل ابن الرفعة عن الماوردي (¬5) وغيره نعم.
¬__________
(¬1) سبق تخريجهما.
(¬2) ابن حبان (3828)، والترمذي (3270)، وابن خزيمة مختصراً (2781)، وأحمد (2/ 361، 523)، وأبو داود (5116)، في الأداب، باب: في التفاخر بالأحساب.
(¬3) بيان الوهم والإِيهام حديث رقم (120، 121).
(¬4) الاستذكار (12/ 186).
(¬5) الحاوي الكبير (5/ 201).

الصفحة 217