-رضي الله عنه-: أن أفضلها الإِفراد، ثم التمتع، ثم القران، وهو مذهب مالك.
وقال أبو حنيفة: أفضلها القران، ثم التمتع، ثم الإِفراد [للأفاقي.
وقال أحمد: التمتع، ثم الإِفراد] (¬1)، ثم القرآن. ومحل الخوض في بيانها وشروطها والترجيح كتب الفروع (¬2)، فإنه أليق به.
وسبب هذا الاختلاف اختلاف الصحابة في حجه - صلى الله عليه وسلم - هل كان إفراداً أو تمتعاً أو قراناً؟ وقد [ذكر] (¬3) البخاري ومسلم رواياتهم، والصحيح أنه -عليه الصلاة والسلام- كان أولاً مفرداً (¬4)، ثم أحرم بالعمرة في وادي العقيق بأمر جبريل وأدخلها على الحج فصار قارناً (¬5) فمن روى الإِفراد فهو الأصل، ومن روى القران اعتمد آخر الأمر، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي وهو
¬__________
(¬1) زيادة من هـ.
(¬2) الاستذكار (11/ 126، 137).
(¬3) في ن هـ (أفرد).
(¬4) لحديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفرد الحج". الموطأ (335)، ومسلم (1211)، وأبو داود في المناسك (1777)، وابن ماجه (2964)، والترمذي (820)، والنسائي (5/ 145).
(¬5) لحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي العقيق: "أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة". البخاري (1534)، وأبو داود (1800)، وابن ماجه (2976).