كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

يبقى على الرأس ما يحلقه في الحج فإن الحِلاق في الحج أفضل من الحلاق في العمرة كما ذكر بعضهم.
قلت: كأنه عني به النووي فإنه كذا قال في "شرح (¬1) مسلم" في " [باب] (¬2) وجوب الدم على المتمتع" وقال، في "باب: تقصير المعتمر من شعره" (¬3) يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين لكنه أطلق ذلك.
وفصّل الشافعي في "الإِملاء"، فقال: إن أمكن أن يسود شعره يوم النحر حلق وإلاَّ [قصر] (¬4) فاستفده.
الثاني عشر: قال الشيخ تقي الدين (¬5): استدل بالأمر في قوله: "فليحلق" على أن الحلاق نسك وتبعه الفاكهي وزاد أنه مذهبنا ومذهب الجمهور خلافاً لمن قال: إنه استباحة محظور وهذه اللفظة ليست في الحديث فاعلم ذلك وإنما فيه بدلها و"ليحلل" باللام وهذه الدلالة تؤخذ من قوله: "وليقصر" فلعل القلم سبق منه إلى الحلق.
الثالث عشر: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "وليحلل" هو أمر معناه الخبر أي قد صار حلالاً فله فعل كلما كان محظوراً عليه في الإِحرام.
¬__________
(¬1) شرح مسلم (8/ 208).
(¬2) في ن هـ ساقطة.
(¬3) شرح مسلم (8/ 231).
(¬4) زيادة من ن هـ.
(¬5) إحكام الأحكام (3/ 545).

الصفحة 246