كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

الأسود فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا". وقال المارودي (¬1): بعد أن يستلم يقف في الملتزم ويدعوا ويدخل الحجر ويدعوا تحت الميزاب.
وفي "الإِحياء" (¬2) للغزالي: أنه يأتي الملتزم قبل الصلاة، وقال ابن جرير: يقدم الملتزم على الاستلام والكل شاذ.
السابع والعشرون: البدأة بالصفا في السعي واجبة في المرة الأولى من السبع وبالمروة في المرة الثانية [منه ويختم السبع بالمروة صحت به الأحاديث والذهاب من الصفا إلى المروة مرة] (¬3) والعود منها إليه أخرى على الصحيح عند الشافعية.
ثم السعي بين الصفا والمروة ركن عند الجمهور وخالف بعض الخلف فقال: هو تطوع وهو رواية عن أحمد.
وقال أبو حنيفة: إن تركه عمداً أو سهواً لزمه دم وحكاه الدارمي قولاً للشافعي وهو غريب.
الثامن والعشرون: قوله: "ثم لم يحل من شيء حرم عليه" إلى آخره إنما لم يحل من عمرته من أجل سوق الهدي لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وفي ذلك دليل على أن ذلك حكم القارن، قال ابن عطية: ومحل الهدى حيث يحل نحره، وذلك لمن لم يحصر بمنى ولمن أُحصر (¬4) حيث أحصر إذا لم يمكن إرساله،
¬__________
(¬1) الحاوي الكبير (4/ 153).
(¬2) إتحاف السادة المنقنين بشرح إحياء علوم الدين (4/ 599).
(¬3) زيادة من ن هـ.
(¬4) في المحرر زيادة (بعدو).

الصفحة 255