وأما المريض فإن كان له هدى فيرسله إلى محله (¬1).
وقوله: "ثم حل من كل شيء حرم منه" هو إجماع وانفرد ابن عباس (¬2) عن الأمة، فقال: إن الحاج يتحلل لمجرد طواف القدوم.
التاسع والعشرون: في قوله: "وفعل مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهدى" بيان عدم خصوصيته -عليه الصلاة والسلام- بحكم سوق الهدي وعدم تحلله بسببه وأنه عام له ولغيره ممن ساقه وفي حديث آخر: "بأن لا يحل حتى يحل منهما جميعاً" رواه مسلم (¬3) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
[الثلاثون] (¬4): في هذا الحديث جمل من أحكام مناسك [الحج] (¬5) فخذها مختصرة.
أولها: جواز إدخال العمرة على الحج وهذا قول قديم للشافعي صححه إمام الحرمين لكن مذهبه الجديد المنع وجعله خاصاً به لضرورة الاعتمار حينئذ في أشهر الحج.
¬__________
(¬1) إلى هنا انتهى نقله من المحرر الوجيز (2/ 11).
(¬2) انظر: شرح مسلم للنووي (8/ 229، 230)، وانظر: زاد المعاد (2/ 185، 187).
(¬3) البخاري في أطرافه (316)، ومسلم (1211)، وأبو داود (1781) في المناسك، باب: إفراد الحج، وابن خزيمة (2605، 2607)، وابن الجارود (421، 422)، والحميدي (203)، والبيهقي (1/ 182)، (4/ 346)، والبغوي (1878).
(¬4) في الأصل (العاشر)، وما أثبت من ن هـ.
(¬5) زيادة من ن هـ.